البهوتي
67
كشاف القناع
لتبعيض الصفة في حقهم ، ( فإن عقد النضال جماعة ليقتسموا بعد العقد حزبين برضاهم صح ) العقد . و ( لا ) يصح أن يعقداه ليقتسما ( بقرعة ) لأنها قد تقع على الحذاق دون غيرهم في أحد الحزبين ، ( ويجعل لكل حزب رئيس . فيختار أحدهما ) أي الرئيسين ( واحدا ) من النفر ، ( ثم يختار ) الرئيس ( الآخر آخر حتى يفرغا ) ليحصل التعادل بينهما ( ولا يجوز أن يختار كل واحد من الرئيسين أكثر من واحد ) لأنه قد يؤدي إلى اختصاص أحدهما بالأحذق فلا يحصل التساوي ( وإن اختلفا ) أي الرئيسان ( فيمن يبدأ بالخيرة ) منهما ( اقترعا ) لأنه لا مرجح غير القرعة ، ( ولا يجوز جعل رئيس الحزبين واحدا ) لأنه لا يضره أيهما غلب أو غلب . فلا يحصل مقصود المناضلة ، ( ولا ) جعل ( الخيرة في تمييزهما ) أي الحزبين ( إليه ) أي إلى شخص واحد لما سبق ( ولا أن يختار جميع حزبه أولا ) لأنه ترجيح له بلا مرجح ويفضي إلى عدم التساوي ( ولا السبق ) بسكون الباء بمعنى المسابقة بالخيل والإبل ( عليه ) أي على ذلك المذكور ، بأن يتسابقا على جعل رئيس الحزبين واحدا ، وعلى أن الخيرة في تمييزهما إليه ونحوه ، ( ولا يشترط ) للمناضلة ( استواء عدد الرماة ) فلو كان أحد الحزبين عشرة والآخر ثمانية ونحو ذلك صح ، ( وإن بان بعض الحزب كثير الإصابة ، أو عكسه فادعى ) الحزب الآخر ( ظن خلافه لم يقبل ) أي لم يسمع منه ذلك ، لأن شرط دخوله في العقد أن يكون من أهل الصنعة دون الحذق ، كما لو اشترى عبدا على أنه كاتب فبان حاذقا أو ناقصا . لم يؤثر . الشرط ( الثاني : معرفة عدد الرشق ( 1 ) - بكسر الراء - وهو ) عدد ( الرمي ) وأهل العربية يخصونه فيما بين العشرين والثلاثين وبفتحها الرمي . وهو مصدر رشقت الشئ رشقا . قال المصنف في الحاشية : الرشق - بفتح الراء - الرمي نفسه . والرشق : الوجه من الرمي إذا رمى القوم بأجمعهم جميع السهام . وقيل : الرشق السهام نفسها . وكذا في المستوعب والمطلع عن الأزهري : الرشق - بكسر الراء - عدد الرمي . واشترط العلم به لأنه لو كان مجهولا أفضى إلى الاختلاف ، لأن أحدهما يريد القطع والآخر يريد الزيادة ، ( وليس له عدد معلوم . فأي